۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤
۞ التفسير
ثم أراد سبحانه تفظيع الأمر عليهما ، فقال (الزَّانِي لا يَنْكِحُ) أي لا يزني ، والنكاح في اللغة هو الوطء (إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) فإن وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ____________________________________ المؤمنة العفيفة لا تكون طرفا لزنى الرجل الزاني ، وهذا كقوله سبحانه (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) (1) (وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها) أي لا يطأها (إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) فإن المؤمن العفيف ، لا يكون طرفا لزنى المرأة الزانية ، وكأن هذا لدحض زعم بعض الناس الذين يتعاطون الزنى ، زاعمين أنهم أعفاء ، وإنما طرفهم فقط ، رجل سيئ ، أو امرأة سيئة ، وقد يرى الإنسان رجلا ، يدخل بيت الدعارة زاعما أنه يقضي حاجة ، وإنما المرأة هي الزانية ، أليس هو يقضي حاجة ، وهي شغلها الزنى؟ وكذا في صورة العكس ، وقد ذكروا في سبب نزول الآية ما روي عن الإمامين الباقر والصادق عليهالسلام ، قالا هم رجال ونساء كانوا على عهد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مشهورين بالزنى ، فنهى الله عن أولئك الرجال والنساء (2) ، وفي الآية احتمال آخر وما ذكرناه هو الظاهر منها بملاحظة بعض القرائن الداخلية والخارجية (وَحُرِّمَ ذلِكَ) النكاح للزاني أو الزانية (عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) فالمؤمن لا يكون طرف زانية ، والمؤمنة لا تكون طرف زان.