۞ الآية
فتح في المصحفٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣
۞ الآية
فتح في المصحفٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣
۞ التفسير
وبعد تلك المقدمة الشديدة ، يأتي النظام الصارم لمن ينحرف عن العفاف (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) ولعل تقديم «الزانية» لكون عملها أشنع ، ولأن العطف نحوها أكثر ، لرقة جنس المرأة (فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) ، وذلك بضربهما بالجلد ، الذي هو عود طويل على رأسه خيط طويل من الجلد ، يؤلم الجسم كثيرا ، يستعمله في هذا الزمان أهل الأفراس والعربيات ، ولا يخفى أن هذا الحكم إنما هو مقيد وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ____________________________________ ببعض القيود المستفاد من الشرع ـ كما هو مذكور في كتاب الحدود ـ (وَلا تَأْخُذْكُمْ) أيها الحكام المجرون للحد (بِهِما) أي بأي من الزاني والزانية (رَأْفَةٌ) أي شفقة ورحمة (فِي دِينِ اللهِ) أي في هذا الحد المرتبط بالدين ، الذي أنزله الله من السماء (إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) أي تعتقدون بالله ، وتقرون بالبعث والنشور (وَلْيَشْهَدْ) أي اللازم أن يحضر (عَذابَهُما) أي في حال جلد الزانية والزاني (طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) أي جماعة منهم ، ليكون أردع للزناة ، حيث يرون العذاب والفضيحة ، وينشر الخبر بسبب أولئك مما شاهدوه عيانا ، ومن الغريب أن بعض الغربيين ـ الذين أباح قانونهم التنكيل بالبشر ، بما لا يتحمل الإنسان على مجرد سماعه ، كاستعمال الكلابيب للجسم ، والحقنة بالبيضة والقنينة والماء الحار ، والحمامات الحارة والباردة ، التي تنقط على رؤوس مجرميهم ، وكي البدن بالمكاوي الكهربائية ، وأشباهها مما يتقزز منه الجسم ، ويستبشعه ، حتى من له أقل شعور يعيبون على الإسلام مثل هذا القانون المطهر للمجتمع عن كثير من أنواع الفساد والرذيلة ، نعم إنهم أرادوا أن يزنوا فأباحوا ذلك ، وعابوا مثل هذا القانون ولو أرادوا الطهارة لرأوا أن هذا القانون هو القانون العادل الذي لا يجد الإنسان مطهرا للمجتمع مثله.