۞ الآية
فتح في المصحففَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحففَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠
۞ التفسير
وإذا تبين لزوم العمل بالشريعة حتى لا يكون المسلم ، كمثل اليهود في تركهم العمل بالتوراة ، جاء السياق ليبين شريعة عظيمة هي صلاة الجمعة ، وهذه الصلاة واجبة في زمن الحضور ، أما زمن الغيبة فلعلمائنا فيها خلاف ، والذي استظهرته أن وجوبها خاص بالإمام أو مأذونه في زمان بسط يد الإمام ، ولذا لم يرد قيام الأئمة من بعد الإمام الحسين بها ، ولم يكن ذلك لأجل التقية ، وهذا هو السر في اشتهار تركها بين فقهائنا (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ) وقد كان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا جلس على المنبر لخطبة الجمعة أذّن بلال على باب المسجد ، وكذا جرى أبو بكر وعمر بعده حتى جاء عثمان ، فكان يؤذن على سطح داره أولا ثم إذا جلس على المنبر أذن ثانيا ـ وهذا هو الأذان الثالث الذي قالوا عنه بأنه بدعة ، وكونه ثالثا باعتبار الأذان الإعلامي ، والأذان على المنبر ، المشروعين ـ أما الأذان على سطح الدار فهو شيء لم يكن في الإسلام (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) أي بعض يوم الجمعة ، وهو لصلاة الجمعة ، وسمي جمعة لاجتماع الناس فيها للصلاة ، وقد كان هذا اليوم عيدا قبل الإسلام ثم قرره الإسلام ، كما أن النيروز كان عيدا قبل الإسلام ثم قرره الإسلام. (فَاسْعَوْا) السعي هو المضي بسرعة وعجلة (إِلى ذِكْرِ اللهِ) أي وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) وَإِذا رَأَوْا ____________________________________ الصلاة الجمعة (وَذَرُوا الْبَيْعَ) أي دعوا المعاملة ، والظاهر أن «البيع» من باب المثال الغالب ، وإلا فالمراد كل عمل ينافي الذهاب إلى الصلاة (ذلِكُمْ) أي السعي إلى الذكر ، وترك المعاملة (خَيْرٌ لَكُمْ) أيها المؤمنون في دينكم ودنياكم (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي إن علمتم الأشياء لعلمتم أن السعي خير لكم.