بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : الواجب على كل مؤمن إذا كان لنا شيعة ان يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي صلوة الظهر بالجمعة والمنافقين ، فاذا فعل ذلك فكأنما يعمل بعمل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان جزائه وثوابه على الله الجنة.
٢في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ سورة الجمعة اعطى عشر حسنات ؛ بعدد من أتى الجمعة وبعدد من لم يأتها في أمصار المسلمين.
٣في الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن أبى أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : القرائة في الصلوة فيها شيء موقت؟ قال : لا الا الجمعة فانه يقرأ فيها الجمعة والمنافقين.
٤محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ليس في القرائة موقت الا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين.
٥محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبى بصير قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : اقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، وفي الفجر بسورة الجمعة و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، وفي الجمعة بالجمعة والمنافقين.
٦الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن على بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن أبى حمزة قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام بما أقرأ في صلوة الفجر في يوم الجمعة؟ قال : اقرأ في الاولى بسورة الجمعة. وفي الثانية بقل هو الله أحد ، ثم اقنت حتى تكونا سواء.
٧على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلىاللهعليهوآله بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين ولا ينبغي تركها ، فمن تركها متعمدا فلا صلاة له.
٨على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القرائة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقرائة؟ فقال : نعم. وقال : اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة.
٩محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يريد ان يقرأ بسورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو الله أحد؟ قال : يرجع الى سورة الجمعة. وروى أيضا يتمها ركعتين ثم يستأنف.
١٠على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلوة في سفر أو حضر وروى لا بأس في السفر ان يقرأ بقل هو الله أحد.
١١في كتاب علل الشرائع أبى رضى الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر عليهالسلام في حديث طويل يقول : اقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، فان قراءتهما سنة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ولا ينبغي لك أن تقرء بغيرهما في صلوة الظهر ، يعنى الجمعة إماما كنت أو غير امام.
١٢في تفسير علي بن إبراهيم : (يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) القدوس البريء من الآفات الموجبات للجهل.
١٣في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبى عبد اللهعليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : ومتى علمنا انه عزيز حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة ، وان وجهها غير منكشف.
١٤في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا عن أبى الحسن الاول عليهالسلام قال : بعث الله عزوجل محمدا صلىاللهعليهوآله رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ) قال : الأميون الذين ليس معهم كتاب ، قال : فحدثني أبى عن ابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليهالسلام في قوله : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ) قال : كانوا يكتبون ولكن لم يكن معهم كتاب من عند الله ، ولا بعث إليهم رسول ، فنسبهم الله الى الأميين.
١٦في بصائر الدرجات الحسين بن محمد عن أحمد بن هلال عن خلف بن حماد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقرء ويكتب ويقرأ ما لم يكتب.
١٧في كتاب علل الشرائع باسناده الى جعفر الصوفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن على الباقر فقلت : يا ابن رسول الله لم سمى النبي صلىاللهعليهوآله الأمي؟ فقال : ما تقول الناس؟ قلت : يزعمون انه انما يسمى الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب فقال عليهالسلام : كذبوا عليهم لعنة الله ، انى ذلك والله يقول : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟ والله لقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقرء ويكتب باثنين وسبعين أو قال : بثلاث وسبعين لسانا ، وانما سمى الأمي لأنه كان من أهل مكة ؛ ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عزوجل : (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها).
١٨وباسناده الى على بن حسان وعلى بن أسباط وغيره رفعه عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قلت : ان الناس يزعمون ان رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يكتب ولا يقرء فقال : كذبوا لعنهم الله انى يكون ذلك وقد قال الله عزوجل : (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) فيكون يعلمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن ان يقرء أو يكتب ، قال : قلت : فلم سمى النبي الأمي؟ قال: نسب الى مكة وذلك قوله عزوجل : (لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها) فأم القرى مكة فقيل أمى لذلك.
١٩في أصول الكافي وعن أبى عبد الله عليهالسلام قال : كان على عليهالسلام كثيرا ما يقول: اجتمع التيمي والعدوى عند رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يقرء انا أنزلناه بتخشع وبكاء ، فيقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة؟! فيقول رسول الله صلىاللهعليهوآله : لما رأت عيني ووعى قلبي ولما يرى قلب هذا من بعدي ؛ فيقولان : وما الذي رأيت وما الذي يرى؟ قال : فيكتب لهما في التراب : (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٠في تفسير علي بن إبراهيم قوله : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال : دخلوا الإسلام بعدهم.
٢١في مجمع البيان (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) وهم كل من بعد الصحابة الى يوم القيامة الى قوله : وقيل : هم الأعاجم ومن لا يتكلم بلغة العرب ، فان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مبعوث الى من شاهده والى من بعدهم من العجم والعرب ، عن ابن عمر وسعيد بن جبير وروى ذلك عن أبى جعفر عليهالسلام.
٢٢وروى ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قرأ هذه الاية فقيل له : من هؤلاء؟ فوضع يده على كتف سلمان وقال : لو كان الايمان في الثريا لنالته رجال من هؤلاء.
٢٣وروى محمد بن أبى عمير عن هشام بن سالم يرفعه قال : جاء الفقراء الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله ان للأغنياء ما يتصدقون وليس لنا ما نتصدق؟ ولهم ما يحجون وليس لنا ما نحج؟ ولهم ما يعتقون وليس لنا ما نعتق؟ فقال : من كبر الله مأة مرة كان أفضل من عتق رقبة ، ومن سبح الله مأة مرة كان أفضل من مأة فرس في سبيل الله بسرجها وبلجمها ، ومن هلل الله مأة مرة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم الا من زاد ، فبلغ ذلك الأغنياء فقالوه ؛ فرجع الفقراء الى النبي صلىاللهعليهوآله فقالوا : يا رسول الله قد بلغ ذلك الأغنياء ما قلت فصنعوا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ).
٢٤في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن المستورد النخعي عمن رواه عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان الملائكة الذين في السماء ليطلعون الى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد قال : فيقول : أما ترون الى هؤلاء في قلتهم وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد؟ فتقول الطائفة الاخرى من الملائكة : (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ).
٢٥في تفسير علي بن إبراهيم ثم ضرب مثلا في بنى إسرائيل فقال : (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) قال : الحمار يحمل الكتب ولا يعلم ما فيها ولا يعمل به كذلك بنو إسرائيل قد حملوا مثل الحمار لا يعلمون ما فيه ولا يعملون به وقوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) قال : ان في التوراة مكتوب : أولياء الله يتمنون الموت.
٢٦في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه عن الحسن بن على بن ابى عثمان عن واصل عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : جاء رجل الى أبى ذر فقال : يا أبا ذر ما لنا نكره الموت؟ فقال : لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الاخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران الى خراب.
٢٧في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال : (إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ايها الناس كل امرء لاق في فراره ما منه يفر ، والأجل مساق النفس اليه والهرب منه موافاته.
٢٨في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن محمد الأزدي عن أبى عبد اللهعليهالسلام قال : (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) الى قوله (تَعْمَلُونَ) قال : تعد السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الأيام ثم تعد الساعات ثم يعد النفس فاذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.
٢٩فيمن لا يحضره الفقيه وروى انه كان بالمدينة إذا اذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد : حرم البيع لقول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ).
٣٠في مجمع البيان وقرء عبد الله بن مسعود «فامضوا الى ذكر الله» وروى ذلك عن على بن أبى طالب عليهالسلام وهو المروي عن أبى جعفر عليهالسلام.
٣١في الكافي على بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن المفضل بن الصالح عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قلت له : قول الله عزوجل : (فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ) قال : اعملوا وعجلوا فانه يوم مضيق على المسلمين ، وثواب أعمال المسلمين على قدر ما ضيق عليهم ، والحسنة والسيئة تضاعف فيه. قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : والله لقد بلغني أن أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخميس ؛ لأنه يوم مضيق على المسلمين.
٣٢عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان عن حماد بن عيسى وصفوان بن يحيى عن ربعي بن عبد الله عن فضيل بن يسار عن أبى جعفر عليهالسلام قال : ان من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلوات مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر اخرى ، والجمعة مما ضيق فيها فان وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
٣٣محمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن العباس بن معروف عن ابن أبى نجران عن ابى عبد الله عن ابى جعفر عليهماالسلام قال : قال له رجل : كيف سميت الجمعة؟ قال : ان الله عزوجل جمع فيها خلقه لولاية محمد ووصيه في الميثاق ، فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه.
٣٤في كتاب علل الشرائع باسناده الى الحلبي عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : إذا قمت الى الصلوة إنشاء الله فأتها سعيا وليكن عليك السكينة والوقار ، فما أدركت فصل وما سبقت فأتمه ، فان الله عزوجل يقول : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ) ومعنى فاسعوا هو الانكفاء.
٣٥في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ) قال : الاسراع في المشي ، وفي رواية أبى الجارود عن ابى جعفر عليهالسلام في قوله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) يقول : واسعوا اى امضوا ويقال : اسعوا اعملوا لها وهو قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والغسل ولبس أنظف الثياب وتطيب للجمعة فهو السعي ، يقول الله : (وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ).
٣٦في مجمع البيان وفرض الجمعة لازم جميع المكلفين الا أصحاب الاعذار من السفر أو المرض أو العمى أو العرج أو ان يكون امرأة أو شيخا لا حراك به أو عبدا أو يكون على رأس أكثر من فرسخين من الجامع ، وعند حصول هذه الشرائط لا تجب الا عند حضور السلطان العادل أو من نصبه السلطان للصلوة ، والعدد يتكامل عند أهل البيت عليهمالسلام بسبعة ، والاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير موضعه كتب الفقه.
٣٧في كتاب الخصال وعن على عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اطرقوا أهليكم في كل جمعة بشيء من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرج في الصيف من بيت خرج يوم الخميس ، وإذا أراد ان يدخل البيت في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة.
٣٨فيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : وفي يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد الا مات.
٣٩عن محمد بن رباح القلا قال : رأيت أبا إبراهيم عليهالسلام يحتجم يوم الجمعة فقلت: جعلت فداك تحتجم يوم الجمعة؟ قال : اقرأ آية الكرسي فاذا هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا اقرأ آية الكرسي واحتجم.
٤٠عن الصقر بن ابى دلف الكرخي قال : قلت لأبي الحسن العسكري عليهالسلام حديث يروى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لا اعرف معناه؟ قال : وما هو؟ قلت : قوله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ما معناه؟ قال : نعم ، الأيام نحن ما قامت السموات والأرض فالسبت اسم رسول الله صلىاللهعليهوآله. والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلثاء على بن الحسين ومحمد بن على وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلى بن موسى ومحمد بن على وانا ، والخميس إبني الحسن بن على ، والجمعة ابن إبني واليه تجمع عصابة الحق ، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فهذا معنى الأيام. فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الاخرة.
٤١في الكافي احمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستحب إذا دخل وإذا خرج في الشتاء ان يكون ذلك في ليلة الجمعة.
٤٢في تفسير علي بن إبراهيم قال على بن إبراهيم في قوله : (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) يعنى إذا فرغ من الصلوة (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) قال : يوم السبت.
٤٣في مجمع البيان وروى انس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال في قوله : (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) الاية ليست بطلب الدنيا ، ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله.
٤٤وروى عمر بن يزيد عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : انى لا ركب في الحاجة التي كفاها الله ما أركب فيها الا التماس أن يراني الله أضحى في طلب الحلال ؛ أما تسمع قول الله عز اسمه : (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا وطين عليه بابه ، ثم قال : رزقي ينزل على أكان يكون هذا؟ اما انه أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم ، قال : قلت : من هؤلاء؟ قال : رجل تكون عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له ؛ لان عصمتها في يده لو شاء أن يخلى سبيلها ، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه فيجحده حقه فيدعو عليه فلا يستجاب ، لأنه ترك ما أمر به ، والرجل يكون عنده الشيء فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس حتى يأكله ثم يدعو فلا يستجاب له.
٤٥وروى عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : الصلوة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت.
٤٦في محاسن البرقي عنه عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن سنان وأبى أيوب الخزاز قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) قال : الصلوة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت. وقال : السبت لنا والأحد لبني امية.
٤٧في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار المجموعة وباسناده عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : السبت لنا والأحد لشيعتنا والاثنين لبني امية ، والثلثاء لشيعتهم ، والأربعاء لبني العباس والخميس لشيعتهم ، والجمعة لساير الناس جميعا وليس فيه سفر ، قال الله تعالى : (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) يعنى يوم السبت.
٤٨في الكافي الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن على بن مهزيار عن جعفر بن محمد الهاشمي عن أبى حفص العطار شيخ من أهل المدينة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا صلى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثم ليقل : اللهم دعوتني فأجبت دعوتك وصليت مكتوبك وانتشرت في أرضاك كما أمرتنى فأسئلك من فضلك العمل بطاعتك واجتناب سخطك والكفاف في الرزق برحمتك.
٤٩في مجمع البيان : (وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً) اى اذكروه على إحسانه الى قوله : وقيل معناه : اذكروا الله في تجاراتكم وأسواقكم كما روى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : من ذكر الله مخلصا في السوق عند غفلة الناس وشغلهم بما هم فيه كتب الله له ألف حسنة ويغفر الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر ، لعلكم تفلحون اى لتفلحوا وتفوزوا بثواب النعيم ، علق سبحانه الفلاح بالقيام بما تقدم ذكره من أعمال الجمعة وغيرها.
٥٠وصح الحديث عن أبى ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من اغتسل يوم الجمعة فأحسن غسله ولبس صالح ثيابه ، ومس من طيب بيته أو دهنه ، ثم لم يفرق بين اثنين غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وزيادة ثلاثة أيام بعدها أورده البخاري في الصحيح.
٥١وروى سلمان التيمي عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ان لله عزوجل في كل جمعة ستمائة الف عتيق من النار كلهم قد استوجب النار.
٥٢وفيه قال جابر بن عبد الله : اقبل عير ونحن نصلي مع رسول اللهصلىاللهعليهوآله فانقض الناس إليها فما بقي غير اثنى عشر رجلا انا فيهم فنزلت الاية (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً) وقال الحسن وابو مالك : أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية ابن خليفة بتجارة زيت من الشام والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يخطب يوم الجمعة ؛ فلما رأوه قاموا اليه بالبقيع وخشية ان يسبقوا اليه ، فلم يبق مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الا رهط فنزلت الاية فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي نفسي بيده لو انه تتابعتكم حتى لا يبقى أحد منكم لسال بكم الوادي نارا.
٥٣في عوالي اللئالى وروى مقاتل بن سليمان قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله يخطب يوم الجمعة إذا قدم دحية الكلبي من الشام بتجارة ، وكان إذا قدم لم يبق في المدينة عاتق الا أتته (1) وكان يقدم إذا قدم بكل ما يحتاج اليه الناس من دقيق وبر وغيره ، ثم ضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه ، فيخرج الناس فيبتاعوا منه ، فقدم ذات جمعة وكان قبل ان يسلم ورسول الله صلىاللهعليهوآله يخطب على المنبر ، فخرج الناس فلم يبق في المسجد الاثنى عشر ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : لو لا هؤلاء لسومت عليهم الحجارة من السماء وانزل الله الاية في سورة الجمعة.
٥٤في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلى بالناس يوم الجمعة و
٥٥وعنه عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن أبى أيوب عن ابى يعفور (2) عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : نزلت : «(وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً) انصرفوا (إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ) يعنى للذين اتقوا (وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).
٥٦في مجمع البيان (انْفَضُّوا) اى تفرقوا وروى عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : انصرفوا إليها وتركوك قائما تخطب على المنبر ، قال جابر بن سمرة : ما رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخطب الا وهو قائم فمن حدثك انه خطب وهو جالس فكذبه. وسئل عبد الله بن مسعود كان النبي صلىاللهعليهوآله يخطب قائما؟ فقال : أما تقرأ (وَتَرَكُوكَ قائِماً).
٥٧في كتاب الخصال فيما أوصى به النبي صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام : يا على ثلاث يقسين القلب : استماع اللهو وطلب الصيد وإتيان باب السلطان.
٥٨عن أبى الحسن الاول عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله أربع خصال يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر : استماع اللهو ، والبذاء (3)
٥٩عن زرارة بن أعين عن أبى جعفر عليهالسلام قال : لهو المؤمن في ثلاثة أشياء : التمتع في النساء ومفاكهة الاخوان والصلوة بالليل.
٦٠في عيون الاخبار في باب ذكر أخلاق الرضا عليهالسلام ووصف عبادته : وكان يقرء في سورة الجمعة : «(قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ) للذين اتقوا (وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).