۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة محمد، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) إذا تبين أهوال الكفار في الآخرة فليعلم المنافقون الذين ظاهرهم معك يا رسول الله وباطنهم على خلافك ، أنهم أيضا لهم مصير الكفار ، وعلامتهم أنهم لا يعون كلامك ولا يهتمون بأمرك فإن (مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) بعد أن يحضر مجلسك في ضمن المؤمنين ، لكن ليس قلبه عندك (حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) من المؤمنين ، حيث أن المؤمنين وعوا كلامك وتعلموا أوامرك (ما ذا قالَ) النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (آنِفاً) أي قبل قليل في أول وقت يقرب منا ، من استأنف الشيء إذا ابتدأ به ، كأنه عند أنفه (أُولئِكَ) المنافقون الذين هذه صفتهم هم (الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ) فإنهم بعنادهم حصلوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (16) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (17) فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها ____________________________________ على حالة في قلوبهم ، تمنعهم عن وعي كلام الرسول ، فصارت ملكة لهم ، والنسبة إلى الله ، لأن الله سبحانه جعل هذه الملكة عقيب تكرار اللامبالاة ، كما جعل العدالة عقيب تكرار الكف عن المحرمات (وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) في الباطل ولم يتبعوا الحق ، فهؤلاء المنافقون حالهم حال الكفار الذين تقدم أنهم اتبعوا أهوائهم فهم مثلهم في العقاب ، وإيمانهم الظاهري لا ينفعهم.