۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزخرف، آية ٤٦

التفسير يعرض الآية ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَسْئَلْ) يا رسول الله (مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليه‌السلام ، وهذا مجاز يراد به الفحص عن مقالاتهم ، كما يقال سل الأطباء عن هذا المرض ، أي راجع كتبهم __________________ (1) بحار الأنوار : ج 20 ص 117. أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (46) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (47) ____________________________________ (أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ) أي سواه (آلِهَةً يُعْبَدُونَ)؟ أي هل قررنا عبادة آلهة أخرى ، وهذا الكلام لتقريع أهل الكتاب في المشركين الذين كانوا يزعمون أنهم متبعون للأنبياء ومع ذلك كانوا يشركون بالله زاعمين أن الله أباح لهم الشرك وقالوا : (لَوْ شاءَ اللهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا) (1) وقالوا (هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ) (2) وهذا لا ينافي ما روي من أن الأنبياء جمعوا للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليلة المعراج ، وخوطب بهذا الخطاب هناك.