۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٥

التفسير يعرض الآية ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ كان الإله واضحا وجوده وصفاته ، من الآيات الكونية ، فإنه (ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللهِ) الدالة على وجوده وصفاته (إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (4) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ____________________________________ فإنهم يخاصمون حول أصل وجود الإله ، أو صفاته ، وإلا فالمصنف لا بد وأن يستدل من الآيات الكونية على وجوده سبحانه (فَلا يَغْرُرْكَ) يا رسول الله (تَقَلُّبُهُمْ) أي تقلب الكفار وتصرفهم (فِي الْبِلادِ) بالعزة والتجارة ، بأن يوجب هذا التصرف للمشاهد شكا في أنه لو كان هناك إله لأخذهم أخذ مقتدر ، وضيّق عليهم المسالك ، فهو يغتر ، ويخدع ـ عن الحقيقة ـ بهذا التقلب والتصرف ، فالخطاب ، وإن كان حسب الظاهر متوجها إلى الرسول ، إلا أنه في الحقيقة لإيقاظ الناس عامة ، أو أن المخاطب هو العام ، أي «لا يغررك أيها الناظر إلى الكفار».