۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزمر، آية ٨

التفسير يعرض الآية ٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(إِنْ تَكْفُرُوا) أيها البشر ، فهو يضركم ، ولا يضر الله سبحانه (فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ) غير محتاج إليكم ، حتى يضره كفركم (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) فإنه لم يأمر بذلك ، وهذا لنقض قول الكفار ، حيث كانوا يقولون : إن الله أمرنا بهذا (وَإِنْ تَشْكُرُوا) أيها البشر ورأس الشكر ، أن توحدوه (يَرْضَهُ) أي يرضى الشكر (لَكُمْ) ويجازيكم عليه جزاء حسنا وليعلم الكافر أن القادة لا يحملون تبعة كفرهم ، كما يقولون في الدنيا ، حيث قالوا (اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) (1) (وَلا تَزِرُ) أي لا تحمل نفس (وازِرَةٌ) أي حاملة (وِزْرَ أُخْرى) أي ذنب الشخص __________________ (1) العنكبوت : 13. ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً ____________________________________ الآخر ، بأن تخفف نفس ذنب شخص آخر ، نعم إن الضال يحمل وزرين ، وزر ضلاله ، ووزر إضلاله (ثُمَ) بعد الدنيا ، أيها البشر (إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ) مصدر ميمي ، أي رجوعكم (فَيُنَبِّئُكُمْ) يخبركم (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) يجازيكم على أعمالكم ، فإن الإخبار مقدمة الجزاء ، كما يقول الحاكم للمجرم : سأخبرك بما عملت (إِنَّهُ) سبحانه (عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) أي بالأشياء التي تدور فيها ، فعلمه شامل لكل شيء ، فلا يظن البشر أنه يتمكن من الإخفاء منه.