۞ الآية
فتح في المصحفمَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦١
۞ الآية
فتح في المصحفمَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١
۞ التفسير
ثم هدد سبحانه الذين يؤذون الرسول والمؤمنين ، والذين كانوا يتعرضون للمؤمنات بأنهم إن لم يتركوا أعمالهم ، أمر الرسول بتأديبهم (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ) أي لئن لم يمتنع المنافقون عن الإيذاء والتعرض (وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) وهو ضعف إيمان ، يسبب أن يخالف بعض الأوامر ، وإن لم يكن منافقا ، فمثلا قد يكون الشخص يشرب الخمر ، لأنه منافق ، لا يعتقد بالرسول إطلاقا ، وقد يكون معتقدا بالرسول ، لكنه يجد الشرب ، فيشرب لا النفاق ، بل لعدم مبالاة (وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ) يقال أرجف إذا دبّر المكائد ، ونشر لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (61) سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً (62) ____________________________________ الأكاذيب ، لأنه يوجب بعمله تزلزل الناس ورجفهم ، والمرجف يمكن أن يكون غير الأولين ، باعتبار أنه يحب نشر الأخبار ، وتتبع الآثار ، كما يشاهد الإنسان في كل مجتمع هذه الألوان الثلاثة من الناس (لَنُغْرِيَنَّكَ) يا رسول الله (بِهِمْ) والإغراء تسليط الشخص على غيره ليؤذيه ويهينه ويعاقبه ، يقال أغرت الحكومة الشرطة على فلان وبفلان ، إذا أمرتهم بمعاقبته ومطاردته ، والمراد نسلطك يا رسول الله عليهم ، ونأذن لك في عقابهم (ثُمَ) إذا أغريناك بهم ، لم يطيقوا العقاب ، وصاروا مضطرين للهروب من المدينة (لا يُجاوِرُونَكَ فِيها) أي لا يبقون بجوارك في المدينة (إِلَّا قَلِيلاً) أي زمانا قليلا.