۞ الآية
فتح في المصحف۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٠
۞ الآية
فتح في المصحف۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠
۞ التفسير
وبمناسبة تقدم الحديث عن النساء والتنصيص على حجاب زوجات الرسول في قوله (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ) يأتي السياق لنص عام على وجوب التحجب على كل امرأة (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ) أي نسائك (وَبَناتِكَ) فقد كانت للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام ولعل بعض بناته الأخر ، كانت في الحياة (وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ) جمع جلباب ، وهو ما كانت المرأة تجعل على رأسها ، فقد أمرن ، بأن يقرّبن الجلبات نحو أنفسهن ، وهو الوجه والرقبة والصدر ، فإن الجلباب ، يدنى من هذه المواضع (ذلِكَ) الإدناء للجلباب ليكون لهن زيّ خاص (أَدْنى) أي أقرب إلى (أَنْ يُعْرَفْنَ) بأنهن عفائف نجيبات (فَلا يُؤْذَيْنَ) فإن عادة الفساق ، دائما ، حتى في زماننا هذا أن يتعرضوا إلى المرأة المتبذلة بظهور وجهها وشعرها ، أما إذا كانت متسترة عرفت بالستر والنجابة ، ولم يتعرض لها الفساق (وَكانَ اللهُ غَفُوراً) يغفر ما يصدر منهن ، بدون تعهد وقصد ، فإن المرأة مهما كانت محجبة ، لا بد وأن يظهر بعض مفاتنها في نادر الأوقات (رَحِيماً) يتفضل بالرحمة ـ فوق لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ____________________________________ الغفران ـ على المطيعات ، وإنما قال «من جلابيبهن» لأن المرأة ترخي بعض جلبابها ، أقول : قد ذكر بعض المفسرين كلاما حول كون الآية ، إنما هي بالنسبة إلى الحرائر ، لا الإماء ، لكن إطلاقها ، وحكمة الإسلام في الحجاب ، بأن لا تمازح المرأة مهما كانت ، ينفيان هذا التفصيل الذي لم يعلم وجهه ، ثم أن الظاهر من الآيات والروايات ، لزوم الحجاب بستر الوجه ، وقد كانت سيرة المسلمات ، منذ زمانه صلىاللهعليهوآلهوسلم على هذا ، ولذا استثنى وجه المرأة حالة الإحرام ، إلى غير ذلك من الشواهد ، حتى جاء الغربيون وانهزم أمامهم بعض المسلمين الأغراء ، فقالوا : بأن الحجاب موجب لخنق المرأة ، وعدم ازدهار الحياة ، كل ذلك لإشباع الشهوات الدنيوية ، وهناك وجدوا عملاء ينفذون الأوامر بالحديد والنار ، حتى وقعت المرأة المسلمة ضحية هذه الأهواء ، ولم تنج من هذه الكوارث ، إلا زمرة قليلة من الصالحات ، والله غالب على أمره.