۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٥٩

التفسير يعرض الآية ٥٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) باعتبار كل واحد ، كما قالوا في البلاغة : إذا قيل باع القوم أمتعتهم بالقوم أريد به أن كل واحد باع متاعه بواحد منهم ، والأذية أعم من اللسانية والعملية (بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) أي من غير أن يعمل المؤمنون والمؤمنات عملا يستحقون به الأذى ، كما لو عملوا ما يستحق الجلد ، أو الاغتياب ، أو الإرداع (فَقَدِ احْتَمَلُوا) أي الذين يؤذون (بُهْتاناً) البهتان هو الكذب على الغير ، ولعل تسمية الإيذاء بهتانا باعتبار ، أن الإيذاء يظهر منه __________________ (1) طه : 125. (2) راجع بحار الأنوار : ج 17 ص 27. وَإِثْماً مُبِيناً (58) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (59) ____________________________________ الاستحقاق لمن يؤذي ، والحال أنه غير مستحق (وَإِثْماً مُبِيناً) أي عصيانا ظاهرا ، ومن هذا يظهر أنه كان في المدينة من يفعل ذلك بالنسبة إلى المؤمنين ، وهذا غالبا في كل أمة نامية ، فإن هناك أفراد يتولون أذاهم منهم ومن غيرهم.