۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القصص، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

واستعد موسى لتلبية الطلب وأن ينصر الاسرائيلي على القبطي (فَلَمَّا أَنْ أَرادَ) موسى عليه‌السلام (أَنْ يَبْطِشَ) بالضرب (بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما) أي بالقبطي الذي هو عدو لموسى وللاسرائيلي ، ظن الاسرائيلي أن موسى يريد أن يبطش به ، لا بالقبطي ، حيث سبق منه أن قال «إنك لغوي» (قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ) حيث قتلت ذلك القبطي؟ قاله على نحو الاستفهام الإنكاري ، ومن المحتمل إن هذا قول القبطي حيث اشتهر الخبر وعرف أن موسى هو قاتل القبطي (إِنْ تُرِيدُ) أي ما تريد (إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً) وهو الظالم ، وسمي جبارا ، لأنه يجبر الناس على المكروه (فِي الْأَرْضِ) كأن الإتيان بهذا اللفظ هنا لزيادة التشنيع ، فليس جبارا في مدينة ، أو محل خاص ، وإنما جبارا في الأرض (وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ) يا موسى (مِنَ الْمُصْلِحِينَ) الذين يصلحون بين الناس ، وهذا تأكيد للجملة السابقة ، فتلك عقد إيجابي وهذا عقد سلبي.