۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣
۞ التفسير
ومن علامات الساعة التي كان الكفار يكذبون بها إن الله سبحانه يظهر للناس «دابة» أي حيوانا مهولا يكلم الناس بلسان يفهمونه ولعل هذا من أهوال الساعة (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) أي وجب العذاب لهم ، وثبت وقت ما قلنا من أنهم يعذبون (أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ) ، وهل المراد بالإخراج أنها تخرج من الأرض كما يخرج النبات منها ، أو المراد به ظهورها؟ ولفظة «من الأرض» في مقابل من السماء ، وقد ورد في بعض الروايات ، إن المراد بدابة الأرض حيوان مدهش (1) ، كما ورد في روايات أخرى إن المراد بها الإمام المرتضى عليهالسلام (2) ـ والدابة تطلق على كل ما يدب على وجه الأرض ـ كما أن خروج الدابة في بعض الروايات من أشراط الساعة ، وفي بعضها من علائم ظهور المهدي عليهالسلام (3) ولا منافاة بين الأمرين ، في الموضعين ، لتعدد الدابة وكون كل واحدة مصداقا ، ولكون ظهور المهدي «عجل الله فرجه الشريف» أيضا من أشراط الساعة ، بل بعثة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أيضا ، من علائم الساعة (تُكَلِّمُهُمْ) أي تتكلم تلك الدابة مع الناس ، ومن كلامها معهم (أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ) أي بأدلتنا الدالة على وجودنا وسائر شؤوننا ، وقد لاءمت هذه الآية جو السورة التي تعالج العقيدة ، كما لاءمت مع تكلم الحيوانات والجن مع البشر ، في قصة الهدهد ، __________________ (1) راجع بحار الأنوار : ج 6 ص 300. (2) تأويل الآيات : ص 399. (3) راجع تأويل الآيات : ص 400. وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ ____________________________________ والنملة ، وعفريت الجن ، وهاهنا دابة تتكلم.