۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النور، آية ٦١

التفسير يعرض الآية ٦١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ قد تقدم حرمة إبداء النساء زينتهن ولزوم الحجاب ، جاء السياق ليستثني عن ذلك النساء اللاتي تقدمن في السن ، حتى خلت أجسامهن عن الإثارة ، وعفت نفوسهن عن الشهوة ، فلا يثرن شهوة ، ولا يشتهين أمرا (وَالْقَواعِدُ) جمع قاعدة ، وهي التي قعدت عن الحيض وقابلية الزواج (مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي) جمع التي (لا يَرْجُونَ نِكاحاً) أي لا يطمعن في النكاح و «يرجون» مشترك بين الجمع المذكر والمؤنث ، كما لا يخفى. (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ) أي يتركن (ثِيابَهُنَ) المرتبطة بالنساء كالجلباب الذي تلبسه المرأة فوق الخمار والحجاب وما أشبه ذلك ، فقد جاز لهن أن يخرجن بملابسهن العادية ، بدون ستر البدن بجلباب كبير وبدون ستر الوجه واليدين والقدمين ، في حال كونهن (غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ) التبرج الظهور ، أي غير ظاهرات مع زينة مثيرة ، كالحلي ، والثياب الجميلة ، والزخارف الملونة ، فاللازم أن يكون قصدهن التخفيف لإظهار الزينة (وَ) مع ذلك (أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ) خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (60) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ____________________________________ بلبس الجلباب وعدم وضع ثيابهن (خَيْرٌ لَهُنَ) من وضعها ، بأن يلبس الجلباب كسائر النساء فإن ذلك ثوب حشمة ووقار (وَاللهُ سَمِيعٌ) لأقوالكم التي تقولونها حول النساء القواعد ، والتي تقولها النساء عن نفسهن (عَلِيمٌ) بما في قلوبكم ، وقلوبهن ، فإذا زاغت كلمة أو التوى قصد علمه الله سبحانه ، وحاسبكم عليه.