۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الرعد، آية ٣١

التفسير يعرض الآية ٣١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

إن هؤلاء الذين يطلبون الخوارق حالهم كحال من سلف من الأمم ، وقد أرسلنا في تلك الأمم رسلا ، لكنهم أبوا إلا الكفر ، كما أن ذلك لم يضر الرسل ، فلتمضي يا رسول الله على نهجك (كَذلِكَ) أي كما أرسلنا في الأمم السابقة رسلا (أَرْسَلْناكَ) يا رسول الله (فِي أُمَّةٍ) من الناس ، وهم المعاصرون لك (قَدْ خَلَتْ) أي مضت من خلا بمعنى مضى (مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ) أرسلت إليهم الرسل ، وإنما أرسلناك (لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) من القرآن ، وسائر الأحكام المنزلة (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ) الذي يرحمهم ، ويتفضل عليهم ، أنه في غاية العجب أن يتفضل الله بالرحمة ، ويتلو رسوله عليهم الآيات ، ثم هم يعرضون عن الرسول ، ويكفرون بالله ، فإن أعرضوا (قُلْ) يا رسول الله (هُوَ رَبِّي) وامض في طريقك في الإعلان والإرشاد (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) فما عداه من الأصنام والمعبودات باطلة ، لا تستحق العبادة (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ) فوضت أمري ، مستمسكا بطاعته (وَإِلَيْهِ مَتابِ) من تاب بمعنى رجع ، أي إليه مرجعي ، فإنه مصدر ميمي يقال تاب يتوب ومتابا.