ثم ابتدأ بقوله (الَّذِينَ آمَنُوا) بالله ورسله ، واليوم الآخر ، وما يجب الإيمان (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) أي الأعمال الصالحة ، مما أمر الله به ، ويدخل فيه ـ بالتلازم ـ والاجتناب عن الأعمال القبيحة (طُوبى لَهُمْ) مؤنث طيب ، أي أن لهم الخلة والمقامة الطيبة الحسنة في الدنيا ، أو الأعم ، (وَحُسْنُ مَآبٍ) أي المرجع الحسن في الآخرة ، أما في الدنيا ، فإنهم آمنون مطمئنون تهديهم مناهج الله سبحانه إلى السعادة والرفاه ، وأما في الآخرة ، فإن لهم جنات النعيم ، ومن المعلوم أن «شجرة طوبى» التي هي شجرة خيرة في الجنة ، إنما هي مصداق من مصاديق ما يناله المؤمن من المنزلة الطيبة فما في بعض الأحاديث من تفسيرها بتلك ، فإنما هو إشارة إلى أحد المصاديق. __________________ (1) اللهوف على قتلى الطفوف : ص 115. كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ (30) ____________________________________