۞ الآية
فتح في المصحفإِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤
۞ الآية
فتح في المصحفإِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤
۞ التفسير
ثم يأتي السياق ليشير إلى طرف من القصة بقوله سبحانه : (وَ) اذكر يا رسول الله ، ولعل ذلك لإفادة أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كيف كان يؤذى من قبل أزواجه كما كان يؤذى من قبل أناس آخرين تفضيحا لهن في إيذائهن للرسول ، (إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً) أي حدثها سرا لتحريم العسل على نفسه ـ والمراد ببعض الأزواج ـ عائشة ـ أو حفصة ـ ولعل إسرار الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كان لأجل أن لا يقول الناس إنه يحرم شيئا على نفسه لمجرد رضى زوجته (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ) أي أخبرت تلك الزوجة امرأة أخرى بذلك الحديث السري ، فقد ورد عن طريق العامة إن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أخبر عائشة بحلفه وأمرها بالإسرار لكنها خالفت وأخبرت حفصة (وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ) أي أطلع الله نبيه على ما جرى منها في إفشاء سره (عَرَّفَ) الرسول «عائشة» (بَعْضَهُ) أي بعض ما وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ ____________________________________ ذكرت «لحفصة» أراد بذلك بيان أنها خالفته في إفشاء سره (وَأَعْرَضَ) الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (عَنْ بَعْضٍ) فإن من محامد الأخلاق أن لا يذكر الإنسان جميع جريمة المجرم وإنما يلمح إليها تلميحا تأديبا فإن التغافل من خلق الكرام. (فَلَمَّا نَبَّأَها) أي أخبر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم عائشة (بِهِ) أي بما أعلمه الله سبحانه له من إفشائها سره عند «حفصة» (قالَتْ) «عائشة» متعجبة من علم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بإفشائها سره (مَنْ أَنْبَأَكَ هذا) أي من أخبرك بأني أفشيت سرك يا رسول الله (قالَ) الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في جوابها (نَبَّأَنِيَ) أي أخبرني (الْعَلِيمُ) بجميع الأمور (الْخَبِيرُ) بدقائقها ، فإن الخبير غالبا ما يطلق على العالم النحرير المطلع على دقائق الأمور.