۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
۞ التفسير
ثم بين سبحانه ذم «الظهار» بقوله (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ) أيها المؤمنون (مِنْ نِسائِهِمْ) أي يقولون لهن : «أنت كظهر أمي» فإن هذا اللفظ كان طلاقا في الجاهلية ، ومعناه : أنه كما يحرم على ظهر الأم ، كذلك تحرمين أيتها الزوجة علي ، وقد أقر الإسلام كون هذا اللفظ محرّما للزوجة ، إذا اجتمع فيه شروط الطلاق ، من كونه بمحضر العدلين وما أشبه ، إلا أنه حرم الطلاق بهذا النحو وجعل الرجوع فيه الكفارة (ما هُنَ) أي لسن الزوجات ، المقول فيهن هذا القول (أُمَّهاتِهِمْ) فإن مجرد اللفظ لا يجعل من الزوجة أمّا (إِنْ __________________ (1) مجمع البيان : ج 9 ص 408. أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ____________________________________ أُمَّهاتُهُمْ) أي أمهات هؤلاء المظاهرين (إِلَّا) النساء (اللَّائِي) جمع التي (وَلَدْنَهُمْ) فلا أمومة حقيقية بين المظاهر والمظاهر منها (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ) فإن تشبيه الزوجة بالأم قول منكر ، فلا شرعية لهذا القول ، وكل شيء لا يكون له حقيقة ولا شرعية فهو باطل (وَزُوراً) أي كذبا ، فإن المظاهر إذا جعل ظهر امرأته كظهر أمه ، ولم يكن بحقيقة كان كذبا ، لكن لا ييأس القائل من عفو الله وفضله فإن أبواب التوبة مفتوحة (وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ) كثير العفو عن العصاة (غَفُورٌ) لذنوبهم. وأما الفرق أن العفو هو عدم العقاب ، وذلك لا يلازم الستر بحيث لا يكون ذنبه ظاهرا ، كما نرى أن الحكومات قد تعفوا عن مجرم لكن جرمه مذكور ثابت في الدفتر ، أما الغفران فهو الستر للمعصية ، حتى تمحى عن ديوانه سبحانه.