۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحديد، آية ٢٤

التفسير يعرض الآية ٢٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد ذكرنا ذلك لكم بأنه ثابت في الكتاب (لِكَيْلا تَأْسَوْا) لا تحزنوا (عَلى ما فاتَكُمْ) من نعم الدنيا ، وقد ذكر سبحانه تبعا لذلك «وإن لم يكن الكلام منصبا عليه» قوله (وَ) لكي (لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ) أعطاكم من نعيم ، فإن من علم أن كل شيء يصيبه من خير وشر مقدر وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ (23) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (24) ____________________________________ كائن ، لا يحزن حزنا متزايدا ولا يفرح فرحا متزايدا ، لأن شدة الحزن والفرح ، لمحزن ولمفرح فجائي ، والعلم يرفع الفجائية ألا ترى أن من يعلم أن غدا يموت ولده لا يحزن مثل حزن من لا يعلم بذلك بل يفاجأ به ، إلى غير ذلك ثم المراد «عدم الحزن المخرج للإنسان إلى الجزع» و «عدم الفرح المخرج للإنسان إلى البطر» (وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ) من اختال بمعنى تكبّر (فَخُورٍ) كثير الفخر ، فإن من فرح فرحا متزايدا بالنعمة ، ولم يخف عواقبها أخذ في الكبر والافتخار على الناس.