۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحديد، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وذلك في (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا) وهم يعيشون في ظلام شديد (انْظُرُونا) انظروا إلينا حيث يتوجه عمود نوركم إلى جانبنا ل (نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) حتى نرى طريقنا ونتعرف إلى أوضاع بدننا ، لأن الإنسان في الظلام لا يرى طريقه ، ولا يتعرف على أوضاع جسده ، وإنما ذكرت الآية المنافقين ، ولم تذكر الكفار ، لأن الكفار في مكان آخر ، وإنما يحشر جميع من كان ظاهره الإيمان في مكان واحد ، ثم يميّزون (قِيلَ) لهم في جوابهم (ارْجِعُوا وَراءَكُمْ) إلى الدنيا (فَالْتَمِسُوا) فحصّلوا هناك (نُوراً) كناية عن أن النور إنما يحصل في الدنيا لا في الآخرة. (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ) بين المؤمنين والمنافقين (بِسُورٍ) بحائط يكون فاصلا بينهما (لَهُ بابٌ) لمرور الملائكة أو لأجل أن يميز المؤمن من المنافق ، حيث كانا قبلا مختلطين فمن كان في طرف المؤمنين من المنافقين أخرج من الباب إلى المنافقين ، وبالعكس (باطِنُهُ) حيث المؤمنون (فِيهِ الرَّحْمَةُ) وسمي باطنا لأنه المكان الأحسن المحفوظ كباطن حائط الدار (وَظاهِرُهُ) طرف المنافقين (مِنْ قِبَلِهِ) من جهته (الْعَذابُ). يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) ____________________________________