۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة محمد، آية ٣٣

التفسير يعرض الآية ٣٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم إن الكفار والمنافقين يظنون أنهم يضرون الله وينفعون أنفسهم ، والحال أنهم لا يضرونه بل يضرون أنفسهم بحبط أعمالهم (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) ظاهرا وباطنا ، أو باطنا فقط كالمنافق (وَصَدُّوا) منعوا الناس (عَنْ سَبِيلِ اللهِ) بأن جعلوا الناس في الطرق المنحرفة ، حيث الناس ـ إذا كانوا هم بأنفسهم ـ مشوا في سبيل الله المستقيم (وَشَاقُّوا الرَّسُولَ) هم في شق «أي طرف» والرسول في شق (مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ) ظهر (الْهُدى) إذ قبل إتمام الحجة عليهم لا يحبط أعمالهم الصالحة لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ (32) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (33) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ (34) ____________________________________ (لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئاً) بكفرهم وصدهم (وَسَيُحْبِطُ) الله (أَعْمالَهُمْ) يبطلها فلا يعطيهم جزاء حسنا لصدقتهم وعتقهم وإقرائهم الضيف ونحو ذلك ، فهم ضروا أنفسهم ولم يضروا الله ، بينما كانوا يزعمون أنهم ينفعون أنفسهم ويضرون الله.