۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩
۞ التفسير
إنهم كانوا يقولون أن الآيات سحر ، وكانوا يقولون أن محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم مفتر على الله ، لأنه يدعي أنه نبي من قبل الله ، والحال أنه ليس بنبي (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) «أم» بمعنى «بل» كأنه تعجب من دعواهم أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مفتر (قُلْ) في جوابهم يا رسول الله لا يمكن أن يفتري البشر على الله ، إذ اللازم على الله أن يفضحه ، فإن العقلاء يحتجون على المفترين بما لا يتمكن من رده ف (إِنِ افْتَرَيْتُهُ) افتريت القرآن (فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئاً) يقال «يملك الوزير من الأمير» أي أن الأمير إذا أراد شيئا ولم يرده الوزير يتمكن الوزير أن يصرف الأمير عن إرادته ، لكن الإنسان لا يملك أن يصرف الله عن إرادته ، وقد أراد هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ____________________________________ سبحانه فضح مدعي النبوة كذبا ، لأنه سبحانه نصب الأدلة العقلية على خلافه ، كما نصب الأدلة العقلية على فضح مدعي الطب كذبا ، ومدعي الهندسة كذبا ، لأن الأول لا يقدر على شفاء المرضى ، والثاني لا يقدر على جعل الهندسة لبناء دار ونحوها ، والرسول إن كان كاذبا فهل كان يقدر على جواب كل سؤال وحل كل مشكلة؟ فلو كان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كاذبا ، لا يملك أحد أن يصرف الله عن إرادته في فضح الكاذب ... ثم هددهم الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله (هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ) تندفعون (فِيهِ) من الشرك وتكذيب آياته والافتراء على رسوله ، وسيجازيكم عليه (كَفى بِهِ) أي بالله (شَهِيداً) شاهدا (بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) يشهد لي بالصدق ، لأنه لم يفضحني ، بالأدلة العقلية ويشهدكم بالانحراف بما قد نصب من الأدلة العقلية المبينة لبطلان المبطل (وَ) لا بأس لكم فإن تبتم تاب الله عليكم لأنه (هُوَ الْغَفُورُ) لعباده التائبين (الرَّحِيمُ) بهم يتفضل عليهم من رحمته زيادة على غفران ذنوبهم.