۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحقاف، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم إن هؤلاء الكفار ، بالإضافة إلى أنه لا برهان لهم على كفرهم ، في معرض خطر عذاب الآخرة ، وإنكارهم للبعث لا يستند إلى حجة ودليل ، فهم ينكرون الله أو يشركون به بدون دليل ، وينكرون الرسول بدون دليل ، وينكرون البعث بدون دليل (أَوَلَمْ يَرَوْا) ألا يعلموا (أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ) لم يعجز (بِخَلْقِهِنَ) حتى لا يقولوا انه خلق أولا ، لكنه عجز بعد ذلك فلا يقدر على الإعادة ، والدليل على عدم العجز ، التلازم بين الخلق واستمرار القدرة (بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى) لأن الإعادة كالابتداء ، فالقادر على بناء دار قادر على إعادتها بعد الخراب ـ مثلا ـ (بَلى) ـ نعم (إِنَّهُ) سبحانه (عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وهذه الجملة لتأكيد الكلام في قبال أن الكفار كانوا يؤكدون عدم البعث ، لأنه ليس بممكن في نظرهم ، ثم إن البعث وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ ____________________________________ يتوقف على علم الله بذوات الإنسان المبعثرة في الأرض وبقدرته على جمعها ثانيا ، والله عالم قادر فلما ذا الامتناع؟.