۞ الآية
فتح في المصحفتُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٥
۞ الآية
فتح في المصحفتُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥
۞ التفسير
حتى إذا بلغوا كل مبلغ من العتو وأخبرهم هود بوقت عذاب الله ، وكانت بلادهم خصبة فأصابهم القحط ، ولم ينفعهم ذلك أيضا في رجوعهم ، فلا الحجة أفادت ، ولا أرضاهم الذي منّ الله به عليهم ، ولا القحط الذي أصابهم ، فاستحقوا العقاب (فَلَمَّا رَأَوْهُ) رأوا العذاب وكان ريحا سوداء لاحت لهم من الأفق (عارِضاً) أي شيئا كالسحاب ذي المطر عرض في أفق السماء (مُسْتَقْبِلَ) متوجهة (أَوْدِيَتِهِمْ) جمع وادي ، الصحراء التي تسيل فيها السيول (قالُوا) جهلا منهم بحقيقة هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ____________________________________ العارض (هذا عارِضٌ) سحاب (مُمْطِرُنا) فنخرج من القحط وأجابهم هود عليهالسلام كلا (بَلْ هُوَ مَا) العذاب الذي (اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ) طلبتموه وقلتم : فأتنا بما تعدنا ، هي (رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ) مؤلم ولعل رياح نخوتهم تبدلت إلى رياح العذاب ، كما أن أنهار فرعون التي كان يفتخر بها في قوله «وهذه الأنهار تجري من تحتي» وصارت سببا لادعائه الألوهية ، تجمعت فصارت سببا لغرقه وهلاكه ، فإن العذاب من جنس العصيان.