۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحقاف، آية ٢٠

التفسير يعرض الآية ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) كما أن القسم المؤمن من الناس نوفيهم أعمالهم بإدخالهم الجنة كذلك هؤلاء الكافرين نوفيهم أعمالهم ف (لِكُلٍ) من القسمين (دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) إذ الأشد إيمانا والأحسن عملا درجته فوق ذي وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (19) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها ____________________________________ الإيمان العادي والعمل الصالح العادي ، وكذلك بالنسبة إلى الأكفر والكافر والأعصى والعاصي (وَلِيُوَفِّيَهُمْ) الله (أَعْمالَهُمْ) التي منها عقائدهم ، لأن العقيدة عمل العقل ، ومعنى التوفية ، إرجاعه إليهم وافيا ، بدون زيادة أو نقيصة ، ثم هل الجزاء نفس العمل أخذ صورة الآخرة ، كما أن الدجاجة نفس البيضة ، والشجرة نفس النواة ، والولد نفس المني ، ـ ولذا قال سبحانه «أعمالهم» ـ أو إن الجزاء جزاء العمل ، مثل «دينار» يعطيه الإنسان أجرة للبناء؟ احتمالان ، وإن كان ظاهر الأدلة والمؤيدات النقلية والعقلية الأول (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) فلا ينقص من حسنة المؤمن ، ولا يزاد في سيئة الكافر.