۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١
۞ التفسير
(قُلْ) يا رسول الله لي شاهدان على صدقي ، فكيف تكفرون أنتم ، مما يسبب لكم أشد الوبال. الأول : الإعجاز. الثاني : تصديق أهل الكتاب الذين هم أهل خبرة لي ، وذلك كما ادعى إنسان أنه طبيب ثم عالج الأمراض ، وصدقه الأطباء ، فهل يبقى هناك شك في كونه طبيبا؟ ومن أنكر كونه طبيبا أليس يكون معاندا؟ (أَرَأَيْتُمْ) أخبروني (إِنْ كانَ) القرآن (مِنْ عِنْدِ اللهِ) بدليل أنكم عاجزون عن الإتيان بمثله (وَ) الحال أنكم (كَفَرْتُمْ بِهِ) أليس ذلك يسبب الوبال لكم؟ (وَ) أرأيتم إن كان (شَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ) الذين هم أهل كتاب وخبرة كعبد الله بن سلام الذي كان من علماء بني إسرائيل وآمن برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (عَلى مِثْلِهِ) أي مثل قولي أنه من عند الله (فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ) أنتم ، أليس ذلك يسبب لكم الوبال؟ وقد حذف الجواب «لأنه كان من عند الله ...» للتهويل ، مثل قولك مهددا لولدك ، إن شربت الخمر؟ تريد أنه يلاقي عقوبة بسبب شربه ـ كما ذكروا في علم البلاغة ـ ثم ألمع سبحانه إلى الجواب بقوله (إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الذين __________________ (1) طه : 125. وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11) ____________________________________ ظلموا أنفسهم بالعناد ، الله لا يوصلهم إلى مطلبهم ، لأن الهداية قد تكون بمعنى إراءة الطريق نحو (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى) (1) أي أريناهم الطريق ، وقد تكون بمعنى الإيصال إلى المطلوب نحو (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) (2) أي لا توصلهم إلى المطلوب ، وإلا فالهداية بإراءة الطريق كانت من شأن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ... وإذا لم يوصلهم الله إلى مطلبهم خسروا الدنيا والآخرة.