۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤
۞ التفسير
(أَفَرَأَيْتَ) يا رسول الله (مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ) أي الشخص جعل مكان الإله الهوى ، فكما يعبد المؤمنون الإله ، يعبد ويتبع هو هواه وميول نفسه ، وقد كان في الجاهليين من يعبد حجرا فإذا رأى حجرا أجمل منه رمى بالأول واتخذ الثاني إلها (وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ) أي تركه سبحانه ، ليتيه في الضلالة على علم منه سبحانه باستحقاقه للترك ، فإنه لما أعرض عن الهدى تركه تعالى وشأنه ، ولم يكن ذلك عن جهل ـ تعالى عن ذلك ـ بل عن علم ، لاستحقاقه الترك والخذلان (وَخَتَمَ) الله (عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ) ومعنى الختم أن يكون كالشيء المختوم الذي لا يدخل فيه شيء والختم على السمع كناية عن عدم إشفاعه بما يسمعه ، وعلى القلب كناية عن عدم وعى قلبه للحق ، ونسبة الختم إليه سبحانه ، لأنه خلق البشر بحيث إنهم لو انحرفوا عن الجادة ، واستمروا في الانحراف اعتاد قلبهم ذلك ، فلم يمل إلى الهدى ، ويكون الضلال ملكة لهم ، فلا يدخل في القلب هداية كالشيء المختوم (وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً) أي غطاء ، لا يعتبر بالنظر ، فهو فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23) وَقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (24) ____________________________________ والأعمى سواء (فَمَنْ يَهْدِيهِ) أي يهدي هذا الشخص المتصف بتلك الصفات (مِنْ بَعْدِ اللهِ)؟ وهل هناك هاد إلا هو؟ والمعنى أنه إذا لم يهتد بهداية الله ، فلا هداية عند غيره حتى يمكن أن يهتدي بها (أَفَلا تَذَكَّرُونَ)؟ أصله «تتذكرون» على قاعدة باب «التفعل» والاستفهام إنكاري ، أي لماذا لا تتعظون بهذه المواعظ؟