۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الشورى، آية ٤١

التفسير يعرض الآية ٤١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم بين سبحانه حد الانتصار لئلا يتجاوز المظلوم على مقدار ما ظلم انتقاما وتشفيا (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ) يوردها الظالم (سَيِّئَةٌ مِثْلُها) يردها المظلوم ، وسميت سيئة ، من باب المزاوجة ، لكون الرد شبيه التعدي فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ ____________________________________ في الشكل ، ومنه قوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) (1) وقوله (تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ) (2) (فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ) بأن عفا عن المعتدي فيما كان ذلك ثوابا ، لا عقابا ، بأن أذل نفسه ، وجرأ المعتدي على التمادي في العدوان ، وأصلح فيما بينه وبين الله ، بأن كان عفوه لله سبحانه ، لا لغاية دنيوية ، أو أصلح بين عدوه ونفسه (فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ) فإنه يثيبه جزاء عفوه وإصلاحه (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) فليس ترغيبه في العفو ، لأنه أخذ جانب الظالم ، بل لأجل ، أن بعض الناس يصلحهم العفو أكثر مما تصلحهم العقوبة ، ولأنه موجب لعظيم مثوبة المظلوم.