۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الشورى، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ بين الله سبحانه بعض نعمه على البشر في البر والبحر ، ألفت الناس إلى أن كل هذه في جنب نعيم الآخرة ، هين يسير (فَما أُوتِيتُمْ) مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ ____________________________________ أي أعطيتم أيها البشر (مِنْ شَيْءٍ) من هذه النعم فهي متاع (الْحَياةِ الدُّنْيا) أي تتمتعون بها في الحياة القريبة الزائلة (وَما عِنْدَ اللهِ) والمراد عند رتبته ، بل شرّفها ، وأعلى رتبتها عن رتبة ما في الدنيا ، وإلا فليس لله تعالى مكان (خَيْرٌ) من متع هذه الحياة (وَأَبْقى) أي أكثر بقاء ، لأنها تبقى دائم الأبد ، وأنها (لِلَّذِينَ آمَنُوا) بأن صحت عقيدتهم (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) في أمورهم ، وذلك دليل الإيمان ، حيث يرون الله سبحانه ، مالك كل شيء ، وبيده أزمة كل شيء.