۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥١
۞ الآية
فتح في المصحفوَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١
۞ التفسير
(وَلَئِنْ أَذَقْناهُ) أي أعطينا هذا الإنسان المتصف بتلك الصفة (رَحْمَةً مِنَّا) أي فرجا من كربه ، بالصحة والغنى بعد المرض والفقر ، أو ما أشبه ذلك (مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ) أي وصلت إليه (لَيَقُولَنَ) منكرا فضل الله وإحسانه في كشف كربه (هذا) الخير الذي جاءني (لِي) فأنا فاعله ، والآتي به ، عوض أن يشكر ربه ، ويعرف أنه من إحسانه وفضله (وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ) أي القيامة قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (50) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ (51) ____________________________________ (قائِمَةً) أي سوف تكون ، فإن الإنسان إذا وجد نعمة بطر ونسي ربه وميعاده ، فلا يشكر ، ولا يصرف النعمة في حقها ، فيعرض ميعاده ، بل يقول إن النعمة لي ، ويصرفها في الشر قائلا ، لا قيامة ، حتى أعمل صالحا بالنعمة ، ثم فوق ذلك يظن أنه مكرم عند الله ـ كما هو تمني الجهّال ـ فيقول (وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي) بأن صدق قول الناس المؤمنين بوجود الميعاد (إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى) أي المنزلة الحسنى ، وهي الجنة ، فكما أعطاني في الدنيا ، يعطيني في الآخرة ، وهنا يأتي السياق ليبين مصير هذا الإنسان (فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي لنخبرن هؤلاء الكفار (بِما عَمِلُوا) في الدنيا من الكفر والعصيان ، والإخبار إنما هو لأجل التقرير ، وإفضاحهم أمام الملأ العام (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ) هو النار والنكال ، لما عملوا من الأعمال السيئة.