۞ الآية
فتح في المصحففَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٢
۞ الآية
فتح في المصحففَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
۞ التفسير
(ثُمَّ اسْتَوى) الله سبحانه (إِلَى السَّماءِ) أي قصد نحو خلقها ، يقال : استوى إلى مكان كذا ، بمعنى توجّه إليه توجها ، لا يلفته شيء ، والإتيان ب «ثم» للتفاوت بين الخلقين ، لا للتراخي بين الزمانين (وَهِيَ دُخانٌ) أما المراد هو الدخان المتعارف ، بأن خلق سبحانه أولا دخانا ، ثم جعله سماء ، أو المراد الهواء المتخلخل بالماء ، الذي صعد من ضرب الماء بعضه ببعض ، وسمي دخانا لشباهته به ، فإن الدخان هواء متخلخل بالرماد ، وكلاهما يرى في النظر على نحو واحد ، وهل هناك __________________ (1) البقرة : 121. فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (11) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ____________________________________ في المدارات ، ما أصله الدخان ، مما يشبه هوائنا المجاور للأرض ، أو المراد من خلق السماء خلق الكواكب من الدخان؟ أو غير ذلك؟ احتمالات (فَقالَ) الله سبحانه (لَها) أي للسماء ـ فإنها مؤنثة سماعية ـ (وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا) وأقبلا السير على وفق حكمتنا (طَوْعاً أَوْ كَرْهاً) وهذا كناية عن تطلب الحركة منهما ، كما يتطلب الإنسان من العاقل شيئا (قالَتا أَتَيْنا) وانقدنا للأوامر (طائِعِينَ) جمع طائع ، وهذا كناية عن خضوعها التكويني ، لما أجرى الله فيهما من السنة ، كما يقال : قلت لداري لا تهدمي ، فامتثلت ، يراد أنها لم يحن بعد وقت انهدامها ، ويحتمل بعيدا أن يكون هناك خطاب حقيقي ، وجواب حقيقي ، فإن ظاهر (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) (1) إن للأشياء مرتبة من الإدراك والتجارب ، وإنما قال «طائعين» لأن الجمع قد يستعمل بمعنى الجنس ، أو باعتبار تغليب العقلاء الذين فيهما.