۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١
۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
۞ التفسير
(وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ) جمع راسية ، أي الجبال الثابتات ، من «رسى» بمعنى ثبت (مِنْ فَوْقِها) أي من فوق الأرض ، حتى أنتم تشاهدونها (وَبارَكَ فِيها) أي جعل في الأرض البركة والنمو ، فليس ما في الأرض جامدا لا ينمو ، إنما فيها الثمار والحيوان وغيرهما من أنواع الخيرات (وَقَدَّرَ فِيها) أي في الأرض (أَقْواتَها) جمع قوت ، وهو الرزق ، بأن قدّر لكل إنسان وحيوان رزقه ومأكله (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) أي في تتمة أربعة أيام ، فيومان للخلق ، ويومان للتقدير ، وهذا كما يقال : سَواءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ ____________________________________ خرجت من البصرة إلى بغداد في عشرة أيام ، وإلى الكوفة في خمسة عشر يوما يراد في خمسة ، حتى تمت السفرة في خمسة عشر (سَواءً) أي أربعة أيام مستوية ، كاملة من غير زيادة ونقصان (لِلسَّائِلِينَ) عن مدة خلق الأرض ، وتقدير الأقوات فيها ، وقد أوصل بعض انهزاميتهم الغربية على أن يتصرف في الآية ويطبقها على العلم الحديث ، فيقول بأن «يومين» يعني «ألفي مليون سنة» إلى آخر أمثال هذه الثرثرة الفارغة ، ومن غريب الأمر أن نرى أناسا يهتبلون كل كلمة غربية وإن قالها رجل في كتاب ، ويتركون ظواهر الكتاب والسنة ، ولم؟ لإرضاء الغرب والمتغربين ، كأنهم لم يسمعوا قوله (وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (1) ورفع اليد عن الظاهر ، لا يكون إلا بدليل قاطع من عقل أو نقل ، وإلّا ، حصل التزلزل في جميع أصول الإسلام وفروعه ، ثم ما المانع في أن يكون الخلق في مقدار يومين من أيامنا ، كما هو الظاهر؟