۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٦٨

التفسير يعرض الآية ٦٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(هُوَ) الله تعالى وحده (الَّذِي خَلَقَكُمْ) أيها البشر (مِنْ تُرابٍ) فإن الإنسان تراب ، ثم يكون نباتا ، والنبات يأكله الحيوان ، فيكون لحما وقسما من اللحم وقسما من التراب يأكله معا الإنسان ، فيكون دما في جسمه (ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) فإن الدم ينقلب منيا ، وهو النطفة (ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) وهو المنى المتحول إلى علقة من الدم (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ) من بطون أمهاتكم (طِفْلاً) والمراد ، كل واحد منكم طفلا ، فلا تنافي بين الإتيان ، ب «كم» جمعا ، وب «طفلا» مفردا (ثُمَ) يبقيكم (لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ) وهو حال استكمال القوة والشباب (ثُمَ) يبقيكم (لِتَكُونُوا شُيُوخاً) جمع شيخ ، وهو الكبير السن ، البالغ عمر الشيخوخة والضعف (وَمِنْكُمْ) أيها البشر (مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ) أن يبلغ سن الشباب أو الشيوخ ويموت بعضكم قبل ذلك ، (وَ) يفعل الله ذلك بكم (لِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى) أي المدة التي سميت في اللوح المحفوظ ، فإن الله سبحانه ، قدر لكل إنسان أجلا محدودا لا يتجاوزه (وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) أي ولكي تتفكروا وتعقلوا أمر دينكم ، فإن خلق الإنسان ، وإبلاغه الأجل المسمّى إنما هو للتعقل والتفكر.