۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٦٧

التفسير يعرض الآية ٦٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(قُلْ) يا رسول الله ، لهؤلاء الكفار (إِنِّي نُهِيتُ) نهاني الله سبحانه (أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ) أي الأصنام التي تدعونها آلهة وهي سوى الله سبحانه (لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ) الأدلة الواضحات على التوحيد ، أي حين أتاني الحجج والبراهين (مِنْ رَبِّي) أي من قبله سبحانه ، وذلك الحين قبل خلق آدم ، كما قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم «كنت نبيا وآدم بين الماء والطين» (1) فلا تدل هذه الآية على أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان قبل نزول القرآن ، غير عارف ببعض المعارف (وَأُمِرْتُ) من قبله تعالى (أَنْ أُسْلِمَ) في جميع أعمالي وعقائدي (لِرَبِّ الْعالَمِينَ) الذي يملك العوالم كلها ، وهو المدبر والمربي الوحيد لها ، والإسلام هو __________________ (1) مفتاح الفلاح : ص 41. هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (67) هُوَ الَّذِي يُحْيِي ____________________________________ الاستسلام والانقياد.