۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ ٣٦
۞ التفسير
ثم بين لهم كيف يقطع الله لطفه عن بعض الناس ، حتى يتيهون في الضلال والانحراف (الَّذِينَ يُجادِلُونَ) أي يعاندون (فِي) البحث ، حول (آياتِ اللهِ) أي أدلته الدالة على وجوده وسائر صفاته (بِغَيْرِ سُلْطانٍ) أي حجة (أَتاهُمْ) ذلك السلطان ، من عقل أو نقل ، فجادلهم عن الهوى ، لا عن الدليل والبرهان (كَبُرَ) ذلك الجدال (مَقْتاً) أي من حيث المقت ، فإن الغضب على ذلك المجادل كبير (عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا) فالله يلعن المجادل ، والمؤمنون يبغضونه (كَذلِكَ) أي بهذا النحو من الطبع ، وهو ختم القلب على الكفر بعد أن جاء الهدى ، فجادل بدون الدليل (يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) فكبره عن الحق وتجبّره في الأرض ، أورث ، أن ختم الله على قلبه ، وقد سبق أن القلب قابل لكل شيء ، فإذا أعرض الإنسان عن الحق إلى الباطل ، يستمر إيحاء الباطل على قلبه في كل مناسبة ، حتى يكون الباطل ملكة له ، فلا يقبل الهدى أبدا ، لا بالاضطرار ، وإنما بالاختيار والنفرة عن الحق عنادا. وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (36) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ____________________________________