۞ الآية
فتح في المصحفوَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤١
۞ الآية
فتح في المصحفوَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١
۞ التفسير
(لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها) أي لا تتمكن (أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) في سيرها فإن الشمس تقطع دورة الفلك في سنة كاملة ، والتي يقطعها في شهر ، أو أن حركاتهما في أفلاكهما نظّمتا بحيث لا يصطدم أحدهما بالآخر ، وهذا بيان لحكمة الله سبحانه ، في أنه نظمهما ، بحيث لا يتلاقيان ، ويسببا فساد الأنظمة الكونية (وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ) بأن يأتي الليل قبل تقضي وقت النهار ، كالإنسان الذي يسبق الآخر الذي يأتي حتى يلحقه ، ثم يترادفان في المسير حتى يتقدم ذلك المتأخر ، فإن الليل لا يزاحم النهار في أفق واحد ، حتى يرى الإنسان ليلا ونهارا في حال واحد ، ثم يتقدم الليل ، ويتأخر النهار ، وهذا كناية عن دقة التنظيم الذي لا يتزلزل (وَكُلٌ) من الشمس والقمر (فِي فَلَكٍ) ومدار خاص (يَسْبَحُونَ) وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ____________________________________ كالذي يسبح في الماء بكل سهولة ويسر ، والإتيان بضمير العاقل ، إما من باب أن لهما عقلا ـ وذلك غير بعيد ـ ويؤيده ما ورد في الدعاء من خطاب القمر ، ب «أيها الخلق المطيع» وإما من جهة أنه حيث نسب إليهما السباحة ، وهي من فعل العاقل ، ناسب الإتيان بضمير العاقل.