۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ٤٥

التفسير يعرض الآية ٤٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(أَوَلَمْ يَسِيرُوا) أي هؤلاء الكفار (فِي الْأَرْضِ) التي أهلك أهلها ، كأرض عاد وثمود ، وأرض سدوم ، وغيرها (فَيَنْظُرُوا) بأعينهم (كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) من الأمم الذين كذبوا أنبياءهم ، فأخذهم الله بالعقاب (وَكانُوا) أولئك الذين أهلكوا (أَشَدَّ مِنْهُمْ) أي من هؤلاء الكفار (قُوَّةً) في أبدانهم ، وفي سائر مرافق حياتهم (وَ) إذ صار وقت هلاكهم ، لم يقف دون إرادة الله قواهم الكثيرة ، إذ (ما كانَ اللهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ) بأن تكون القوة سببا لعجز الله عن تنفيذ إرادته في هلاك القوم (فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ) أي ليس ، في السماء ولا في الأرض ، شيء يقف أمام إرادة الله ، فإذ قد أهلك أولئك الذين كانوا أشد من هؤلاء قوة ، فهل يتمكن هؤلاء الأضعفون ، إن يقفوا أمام العذاب؟ (إِنَّهُ) تعالى (كانَ عَلِيماً) بجميع الأشياء يعلم ما يفعل كل إنسان (قَدِيراً) بأن يجازيه حسب عمله ، فليقلع هؤلاء وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً (45) ____________________________________ الكفار ، عن غيهم وكفرهم ، وإلا كان مصيرهم ، مصير الأمم الماضية.