۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
۞ التفسير
وإذ كان الرزق بتقدير الله سبحانه ، فالذي يبقى منه ، هو المنفق في سبيله ، فليس سعة الرزق دليل حب الله سبحانه ـ كما زعم الكفار ـ وإنما الإنفاق منه ، موجب لحب الله تعالى (قُلْ) يا رسول الله (إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ) أي يعطيه الرزق الواسع المبسوط (وَيَقْدِرُ لَهُ) أي يقدر لمن يشاء ، فالضمير يعود ، إلى لفظ «من» لا إلى معناه ، فالمبسوط له غير المقتر عليه ، قال في المجمع : «وإنما كرره سبحانه لاختلاف الفائدة ، فالأول توبيخ للكافرين ، وهم المخاطبون به ، والثاني ، وعظ للمؤمنين» (1) (وَما أَنْفَقْتُمْ) أيها الناس (مِنْ شَيْءٍ) قليل أو كثير ، من مختلف أنواع الرزق (فَهُوَ) سبحانه (يُخْلِفُهُ) أي يعطيكم خلفه وعوضه ، في الدنيا بزيادة الرزق ، وفي الآخرة بالأجر والثواب __________________ (1) مجمع البيان : ج 8 ص 222. وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (40) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) ____________________________________ (وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) لأنه يعطي بلا منّ ، ولا توقع جزاء ، ولا لغاية أخرى ، بخلاف سائر الرازقين من الناس ، الذين يقصدون بإنفاقهم غاية ومقصدا ، أما الشكر فإنه سبحانه يطلبه لنفع الخلق ، لا لنفعه.