۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٣٧

التفسير يعرض الآية ٣٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تقدمت قصة زوجات الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين أردن منه أموال خيبر ، وامتنع الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن إعطائهن ، جاء السياق ليذكر الناس عامة ، بأنه ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الرسول (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً) بأن أمرا بشيء ، أو نهيا عن شيء (أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) أي الاختيار (مِنْ أَمْرِهِمْ) أي من جهة أمر أنفسهم ، بعد أوامر الله والرسول (وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ) بمخالفة أوامرهما ، (فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) أي انحرف عن طريق الهدى انحرافا واضحا ، قال في المجمع : «نزلت في زينب بنت جحش الأسدية ، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فخطبها رسول الله على مولاه ، زيد بن حارثة ، ورأت أنه يخطبها على نفسه ، فلما علمت أنه يخطبها على زيد ، أبت وأنكرت ، وقالت : أنا ابنة عمتك ، فلم أكن لأفعل ، وكذلك قال أخوها ، عبد الله بن جحش ، فنزل ، وما كان لمؤمن ولا مؤمنة .. الآية ، يعني عبد الله بن جحش وأخته زينب ، فلما نزلت الآية ، قالت : رضيت يا رسول الله ، وجعلت أمرها بيد رسول الله ، وكذلك أخوها ، فأنكحها رسول الله زيدا ، فدخل بها ، وساق إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عشرة دنانير وستين درهما مهرا ، وخمارا ملحفة ، ودرعا ، وإزارا ، وخمسين مدّا من الطعام ، وثلاثين صاعا من تمر» (1) ، أقول وقد هدم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم __________________ (1) مجمع البيان : ج 8 ص 161. وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ____________________________________ بذلك ، ما كان مرسوما في الجاهلية من تكافؤ الدماء القبلي.