۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة السجدة، آية ٢٥

التفسير يعرض الآية ٢٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَجَعَلْنا مِنْهُمْ) أي من بني إسرائيل (أَئِمَّةً) جمع إمام ، وهو المقدم في الدين (يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) وإذننا لهم في الهداية ، فإنه لا يحق لأحد أن ينصب نفسه علما للهداية ، إلّا بإذن (لَمَّا صَبَرُوا) أي أن جعلهم أئمة ، بسبب صبرهم على المكاره وأذى الجهال ، وصمودهم في تطبيق أوامرنا (وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ) لا يشكون فيها ، اللازم لو أن يعملوا على طبقها ، فإن صاحب اليقين يعمل صالحا ، ويترك السيئ ، وهذا تعريض بالمؤمنين بالرسول ، بأنهم إن صبروا وجعلناهم أئمة ، كما تقول لأحد ولدك : لقد أمرت ابني فلانا بكذا ، وأنت في نفس طريقه ، إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ (26) ____________________________________ وأعطيته المال وجعلت جماعة يتبعونه ، تريد التعريض بهذا الولد المخاطب ، بأن عاقبته كعاقبة ذلك الابن الأول.