۞ الآية
فتح في المصحفهَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١
۞ الآية
فتح في المصحفهَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١
۞ التفسير
إن الكفار الذين لا يعترفون بالإله لينظروا إلى آثاره ، والمشركون الذين يجعلون له شريكا ، فليأتوا بدليل من الخلق ، يدل على شريكهم (خَلَقَ السَّماواتِ) وهي مدارات الكواكب ، أو أجسام هنالك ، لم يصل إليها العلم ، وسير البشر المحدود في الفضاء (بِغَيْرِ عَمَدٍ) جمع عمود ، أي لا عماد للسماوات (تَرَوْنَها) أي ترون أن لا عماد للسماوات ، وإنما تدور الكواكب ، وتسير بقدرته سبحانه ، أو المراد ، إن السماوات ثابتة بدون أعمدة مرئية ، وإنما عمادها الجاذبية ، التي خلقها الله فيها ، مما لا يراها الإنسان (وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ) أي جبالا راسية ثابتة تمنع الأرض عن التحرك والاضطراب والتفكك ، فهي كأوتاد الأخشاب ، وإلا جذبتها جاذبية النيران ، كما تجذب ماء البحار ـ فيحدث المد والجزر ـ أو تفككت في سيرها السريع ، وانتثرت في الفضاء ، وإنما ألقى في الأرض رواسي : كراهة (أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) من «ماد» بمعنى وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هذا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ ____________________________________ اضطرب ، أي لئلا تضطرب الأرض معكم أيها البشر (وَبَثَ) أي نشر ، وفرق (فِيها) أي في الأرض (مِنْ كُلِّ دابَّةٍ) من جميع أنواع الدواب المختلفة الأشكال ، والألوان والحجوم والمزايا (وَأَنْزَلْنا) على قاعدة الالتفات من الغيبة إلى التكلم الذي هو من أقسام البلاغة (مِنَ السَّماءِ) من جهة العلو (ماءً) هو المطر (فَأَنْبَتْنا فِيها) في الأرض بسبب ذلك الماء (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ) أي من كل صنف من أصناف النبات (كَرِيمٍ) أي مكرّم محترم ، لما فيه من الفوائد والخواص.