۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الروم، آية ٤٧

التفسير يعرض الآية ٤٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يعطف السياق إلى الأدلة ، الدالة على وجوده سبحانه ، بعد ما أخذ شوطا حول المعاد ، وهكذا عادة القرآن ، أن يفنن في الكلام ، لئلا يورث الضجر والكسل من المطلب الرتيب الواحد ، (وَمِنْ آياتِهِ) الدالة على وجوده وسائر صفاته (أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ) فإن الرياح في موسم المطر ، تبشر بالسحاب والمطر ، لأنها تجمع السحب من هنا ، وهناك ، حتى إذا اغتمت السماء أمطرت (وَلِيُذِيقَكُمْ) الله (مِنْ رَحْمَتِهِ) فإنه يرسل الرياح للبشارة والتفضل (وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ) أي السفينة في البحار بسبب الرياح (بِأَمْرِهِ) تعالى ، فإن جريان الفلك ، يحتاج إلى أمر الله تعالى ، بالإضافة إلى الرياح (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) بالتجارة في السفن وبالزراعة ، وباستعمال المياه في الحوائج (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) أي لكي تشكروا فضله عليكم.