۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٢
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢
۞ التفسير
إن شرك هؤلاء لم يسبب انحرافا في عقيدتهم فحسب ، بل انحرافا في جميع مرافق الحياة إذ إنّ الشرك لا يتخذ المنهج من الله سبحانه ، وإنما يسير على نهج منحرف ، وذلك يوجب الفساد (ظَهَرَ الْفَسادُ) من القتل ، وهتك الأعراض ، ونهب الأموال ، وسائر المشاكل (فِي الْبَرِّ) والمراد به الأعمّ من البلد والصحراء (وَالْبَحْرِ) فإن السفن السائرة في البحر ، يظهر عليها أثر الفساد ، بالحروب فيما بينها والخوف الناشئ من الاضطراب في البلاد إلى غير ذلك (بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ ____________________________________ فليس ذلك ظلما منه سبحانه ، بل تابعا لما عملته الناس بأنفسهم ، والنسبة إلى اليد من باب علاقة الكل بالجزء ، لأنها العنصر الفعال في الحياة والاكتساب ، وإنما ترك الله سبحانه الناس حتى يظهر فيهم الفساد (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) أي جزاء بعض أعمالهم ، من باب علاقة السبب والمسبب ، فإن الذي عملوا سبب للعقوبة (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي لكي يرجعوا عن غيهم وضلالهم ويتخذوا ، منهج الله سبحانه ، الملازم للتوحيد ، وعدم الشرك.