۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العنكبوت، آية ٥١

التفسير يعرض الآية ٥١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَوَلَمۡ يَكۡفِهِمۡ أَنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحۡمَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقالُوا) أي الكفار (لَوْ لا) أي هلّا ، ولماذا ما (أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ) خارقة ، كخارقة العصا ، واليد البيضاء؟ فإنه لو كان نبيا لأتى بمثل ما أتى موسى ، فقد أعرضوا عن القرآن المعجز الباقي ، إلى طلب معجزة مادية مؤقتة (قُلْ) يا رسول الله ، في جوابهم (إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) ____________________________________ الْآياتُ عِنْدَ اللهِ) فإذا شاء أنزلها ، وإن لم يشأ لم ينزلها ، أما ما يكفي للحجة ، فقد أتيتكم به ، وأما للمعاند ، فلا تكفي حتى تلك الآيات المادية (وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) أي منذر واضح إني من قبل الله تعالى ، أما كيفية المعجزة ، فهو سبحانه أعلم بمصالح العباد ، وقد كان هؤلاء معاندون ، وإلا ألم يكفر الناس بموسى (قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ) (1) ثم إن الله خصّ كل نبي بآية تناسب زمانه ، وزمان الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث كان زمن الفصاحة والبلاغة ، كان المناسب له الإتيان بهذا الجنس من الإعجاز ـ كما قرر ذلك في علم الكلام مفصلا ـ.