۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة العنكبوت، آية ٤٦

التفسير يعرض الآية ٤٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡۖ وَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَأُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمۡ وَٰحِدٞ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٤٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(اتْلُ) أي أقرأ يا رسول الله (ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ) أي القرآن (وَأَقِمِ الصَّلاةَ) أي أدّها بحدودها وآدابها (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) الفحشاء صفة للمعصية المقدرة ، وهي أعظم من المنكر لاعتبار كونها فاحشة في الحرمة متعدية للحدود تعديا كثيرا ، من فحش بمعنى تعدى ، والمنكر كل عصيان ينكره العقل والشرع ، وإنما كانت الصلاة ناهية عن المنكرات ، لأنها ـ باستمرارها ـ تولد في الإنسان ملكة الخوف من الله الموجب لاجتناب المعاصي (وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (45) ____________________________________ اللهِ) بأن يكون الإنسان متذكر لله سبحانه دائم الأوقات ، حتى لا يصدر منه عصيان إطلاقا ، لخوفه منه تعالى (أَكْبَرُ) من الصلاة ، لأن الصلاة من إحدى مصاديق الذكر ولوازمه (وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ) أيها البشر ، فاعملوا الطاعات ، ولا تعملوا المعاصي ، فإنكم تحت اطلاعه وعلمه ، لا يفوته شيء من أعمالكم ، ولعل المراد بهذه الآية ، إعلام النبي ، بأنه يستمر في عمله ودعوته ، فلا يهتم بما يفعله المشركون والعصاة ، إنه مأمور بالسير فمن شاء تبعه ، ومن لم يشأ بقي في كفره وضلاله.

تقريب القران الى الأذهان

الجزء الحادي والعشرون

من آية (47) سورة العنكبوت

إلى آية (31) سورة الأحزاب

بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد المصطفى وعترته الطاهرين وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) ____________________________________