۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
۞ التفسير
أما إن بقوا على هذه الحالة ففي ذلك الوقت يختطفون بالهلاك والعذاب ، وتقل أرزاقهم ، كما كان كذلك القرى التي لم تؤمن ، وانحرفت عن جادة الصواب (وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ) أي أهل قرية ، بعلاقة الحالة والمحل ، ولأن إهلاك الأهل مستلزم لإهلاك نفس القرية بخرابها (بَطِرَتْ مَعِيشَتَها) البطر هو الطغيان عند النعمة ، أي طغت في المعيشة ، فالمعيشة منصوبة بنزع الخفض والمعنى أعطيناهم المعيشة الواسعة ، فجرتهم تلك إلى أن يكفروا من باب (إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى) (1) (فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ) التي يمر عليها المارة في طرف الشام ، وطرف اليمن ، كأراضي لوط ، وشعيب ، وصالح (لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً) فقد انقرضوا بالهلاك ، وباءت قراهم بالخراب ، فلم يسكن في بلادهم إلا نفر قليل من الناس الذين جاءوا من بعدهم __________________ (1) العلق : 7 و 8. وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ (58) وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاَّ وَأَهْلُها ظالِمُونَ (59) وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ (60) ____________________________________ (وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ) لديارهم فلم يكن وارث يرث الأرض منهم ، ولذا بقيت كسائر الأراضي لا مالك لها إلا الله سبحانه.