(فَسَقى) موسى عليهالسلام الغنم (لَهُما) أي لأجلهما ، بأن ساق الغنم ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ ____________________________________ حتى شربت من الحوض ، مع مواشي الناس (ثُمَّ تَوَلَّى) أي أعرض ورجع (إِلَى الظِّلِ) من حر الشمس ، وجلس تحته وهو متعب جائع (فَقالَ) يا (رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) أي إني فقير محتاج لما تنزله إلي من أقسام الخير ، الطعام والمأوى والكنف المطمئن ، فقوله ، «لما» متعلق بقوله «فقير» و «من خير» للعموم ، لأن الإنسان الغريب الفقير الخائف يريد كل شيء ليهنأ ويستريح.