۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٦٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
۞ التفسير
وبمناسبة الحديث عن عدم شعور المعبودات بالآخرة ووقت بعثها يأتي الكلام حول إنكار الكفار لها ، كما ينكرون التوحيد ، والرسالة (بَلِ) إضراب عن الكلام الماضي الذي كان يدور حول الشرك وتعدد الآلهة إلى كلام مستأنف حول القيامة (ادَّارَكَ) أصله «تدارك» من باب «التفاعل» أدغمت «التاء» في «الدال» وجيء بهمزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن ، والتدارك هو متابعة الشيء للشيء ، يقال : تدارك __________________ (1) الجن : 27 و 28. عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ (66) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) ____________________________________ القوم أي تلاحقوا وجاء بعضهم إثر بعض ، والمعنى تلاحق (عِلْمُهُمْ) وتتابع (فِي) باب (الْآخِرَةِ) فانتهى علو حدودها ، وقصر عن الوصول إليها يقال هذا ما أدركه علمي أي بلغه ولم يلج فيه فهو منتهى العلم (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها) أي من الآخرة ، فكيف يعرفوا موعدها وخصوصياتها؟ (بَلْ هُمْ مِنْها) أي من الآخرة ومعرفتها (عَمُونَ) جمع عمى ، وهو أعمى القلب لتركه التدبر والنظر ، وهذه مراتب ثلاث متدرجة في الشدة ، فالأولى أن لا يعلمها إطلاقا ، والثانية أن يشك فيها ، والثالثة أن يكون أعمى عنها حتى لا يكون قابلا لتعلمها ، وحيث إن كل مرتبة أشد من سابقتها صحت الرتبة والإضراب ـ وهذا هو الذي نستظهره من الآية ، والله العالم ـ.