۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ٧٤

التفسير يعرض الآية ٧٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا) أي ذكرهم الناس ، أو ذكرتهم الحياة ، بأن رأوا صاعقة تلفت الأنظار ، أو زرعا جميلا يذكّر خالقه ، وهكذا (بِآياتِ رَبِّهِمْ) الدالة على وجوده وصفاته وسائر الشؤون المتعلقة به (لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها) أي لم يقعوا على تلك الآيات (صُمًّا) جمع أصم (وَعُمْياناً) جمع أعمى ، أي لم يطلعوا عليها اطلاع الأصم الأعمى الذي لا يرتب الأثر إذ لا يسمع ولا يبصر ، فإن الإنسان إنما يرتب الأثر على الأشياء من جهة السماع أو الإبصار ، وكأن الإنسان الأصم الأعمى يقع على الشيء المرغوب فيه بلا استفادة منه ، أو المنفور منه بلا فرار عنه ، يخر على الأوراد ، وعلى الكنيف ، وهذا كناية عن عدم الاستفادة ، بخلاف السميع البصير ، فإن السميع يجلبه الترغيب وينفّره الإنذار ، والبصير يرى فيقدم أو يحجم ، والمؤمن يسمع الآيات ، ويشاهد الآثار ، فيرتب الأثر ، بخلاف الكافر.