۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الفرقان، آية ٤١

التفسير يعرض الآية ٤١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَلَقَدْ أَتَوْا) أي مضوا ورأوا ، والمراد كفار مكة (عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) يعني قرية لوط التي أمطرت عليها الحجارة ، فإن قريته بين مكة والشام ، وقد كان أهل مكة يمرون عليها عند ذهابهم إلى الشام ولدى إيابهم (أَفَلَمْ يَكُونُوا) هؤلاء الكفار (يَرَوْنَها) أي يرون تلك القرية؟ فلما ذا لا يخافون أن يصيبهم بتكذيبهم مثل ما أصاب تلك القرية؟ (بَلْ) رأوها ، ولكنهم (كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً) أي أنهم إنما لم يعتبروا بها لأنهم لا يقرون بالبعث والحساب ، ومن أنكر الآخرة وأنكر المبدأ ، حمل كل شيء على غير وجهه ولعلهم كانوا ينسبون قصة قوم لوط إلى الصدفة ، كما نشاهد أمثالهم في أيامنا هذه.